من أين تأتي كهرباء الألواح الشمسة.. يتساءل بعض الناس
في المرحلة
الإعدادية وبالتحديد بدرس العلوم بدأنا نتعلم مبادئ هامة في موضوع الشغل، الطاقة
وحفظها ونقلها.. ومن ثم إلى قوانين التصادم، من تصادم مرن إلى تصادم غير مرن..
وصولا إلى مبدأ حفظ الطاقة.
الضوء هو شيء محسوس
وغير ملموس لكنه فيزيائيا ملموس أيضا، فضوء الشمس الأبيض الساطع في فترة منتصف
النهار ينتقل لنا من الشمس إلى سطح الأرض عن طريق جسيمات فيزيائية تسمى فوتونات.
لو أنتقل فوتون أو جزئ ضوئي بسرعة الضوء إلى سطح الأرض وارتطم في حجر فسوف تنتقل
طاقة هذا الفوتون الضوئي إلى جزيئات الحجر، هنا سوف يفقد الفوتون طاقته إلى مقدار
الصفر وسوف يختفي، لكنه لن يختفي إلى الفراغ، لكنه انتقل إلى شكل اخر من أشكال
الطاقة، ربما حرارية أو حركية.
الخلية الشمسية
التي تنتشر في كل أنحاء الأردن والعالم على أسطح المنازل أو المؤسسات. هي قطع
زجاجية تعطينا الطاقة الكهربائية لمدة تزيد عن 30 عاما بدون أن تنضب هذه الطاقة أو
تنتهي من هذه القطع الزجاجية.. لكن من أين تأتي هذه الكهرباء التي تشغل مصانع
وجامعات كبيرة، ولماذا لا تستطيع الصحون والكاسات الزجاجية أن تعطينا كهرباء مثل
تلك الالواح الزجاجية الزرقاء والسوداء التي تولد الكهرباء على أسطح المنازل.
الفرق بين الكاسات
الزجاجية العادية والالواح الزجاجية المسؤولة عن توليد الكهرباء هو أن تلك الالواح
تحتوي على طبقة من مادة شبه موصلة للتيار الكهربائي.. هذه الطبقة تحتوي على
جهتين/وجهبن، الجهة الأولى تم حقنها بمادة سالبة القطبية أما الجهة الأخرى حقنت
بمادة موجبة القطبية.. الجهة السالبة القطبية تحوي على الكترونات أعلى من الجهة
موجبة القطبية.. فعند سقوط طاقة ضوئية تعمل الفوتونات الحاملة للطاقة الضوئية على
نقل طاقتها بالتصادم إلى الالكترونات، وتعمل على رفع طاقتها، ونقلها بعد ذلك إلى
اتجاه القطب السالب وحيث تترك هذه الإلكترونات فراغا وراءها مخلفا قطبية موجبة.
اللوح الشمسي بشكله
الطبيعي يمثل لنا بطارية شبيه ببطارية الساعة أو بطارية الهاتف المحمول، للاستفادة
من هذه الطاقة لتغذية المنزل نحتاج إلى تحويلها إلى كهرباء ملاءمة للمنزل أو
المصنع. مع مرور الوقت على استغلال هذه الالواح الشمسية كمصدر للطاقة الكهربائية
تتغير خصائصها الفيزيائية، فيقل عدد الالكترونات المستغلة من هذه الالواح مع الوقت،
وتحدث تشوهات بها تضعفها على انتاج الالكترونات، بالنهاية هذا مصدر طاقة يمكن نظريا على الأقل استنفاذه... ولو بعد حين!
بكل جهاز توليد
طاقة كهربائية هناك عامل فيزيائي مهم وهو الكفاءة، وتعرف كفاءة أي مصدر كهربائي
بقابليته على تحويل الطاقة من شكل لشكل أخر. وللألواح الشمسية كفاءة أصبحت ثابتة،
ومن الصعب تحسينها لأننا وصلنا إلى الحدود الفيزيائية القصوى لهذه الالواح، يعني
هذا أن الألواح ذات كفاءة 20% تعطينا استغلال للضوء الشمسي الساقط على الكرة
الأرضية بمقدار 20 بالمئة فقط. لذلك تحاول الشركات والمراكز البحثية في الدول
الصناعية تقليل تكلفة الإنتاج، وجعلها أرخص قدر الإمكان..
في الأردن ومنطقة
الشام هناك كميات كبيرة من السيليكا الذي هو المركب الأساسي الذي يعطينا عنصر
السيليزيوم والذي يستفاد منه بصناعة الالواح الشمسية، والزجاج الشمسي.

Comments
Post a Comment